محمود بن حمزة الكرماني

239

اسرار التكرار في القرآن

528 - قوله : أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ « 16 » ، وبعده : أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً « 17 » . خوّفهم بالخسف أولا لكونهم على الأرض ، وبعده : أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً « 1 » من السماء فلذلك جاء ثانية . سورة القلم 529 - قوله تعالى : حَلَّافٍ مَهِينٍ إلى قوله : زَنِيمٍ « 10 ، 13 » « 2 » أوصاف تسعة ، ولم يدخل بينها واو العطف ، ولا بعد السابع ، فدل على ضعف القول بواو الثمانية . 530 - قوله : فَأَقْبَلَ « 30 » بالفاء . سبق . 531 - قوله : فَاصْبِرْ « 48 » بالفاء . سبق . سورة الحاقّة 532 - قوله : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ « 19 » بالفاء ، وبعده : وَأَمَّا « 25 » بالواو ، لأن الأول متصل بأحوال القيامة

--> بعدها : هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ « 3 » أي : شقوق . أما رجع البصر الثاني فهو كالأمر بالنظر في ملكوت السماوات ، وهو متجه إلى تحدى الإنسان أن يحصى ما فيها من عجائب الخلق ، أو يحيط بما فيها من كواكب وسيارات . فقد ذكر بعدها : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [ 5 ] كما أعجز الخلق أن يعلموا شيئا عن السماوات الأخرى غير الدنيا مهما استعانوا بوسائل الكشف جيلا بعد جيل ، وكرة بعد كرة ، فمهما حاولوا فإن البصر سينقلب خاسئا وهو حسير . والعجز متحقق من الإنسان في الكرتين ، في الأولى عجز عن إحصاء الكواكب والسيارات . وفي الثانية عجز عن معرفة حقيقة السماء الدنيا ، والسماوات الأخرى . ( 1 ) الحاصب : القذف بالشهب وغيرها . ( 2 ) الزنيم : الدعي من الزنمة وهي الهنة من جلد الماعز تقطع فتخلى معلقة في حلقة . سمى بذلك لأنه زيادة معلقة بغير أهله . وكان الوليد دعيا في قريش ، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده ( البحر المحيط 8 / 310 ) . ولم يدخل الواو لأن الصفات المذكورة كلها كانت مجتمعة في الوليد الذي نزلت فيه الآية ، ولو ذكر الواو لاقتضى أن تكون موجودة فيه في بعض الأحيان دون بعض .